عن المعهد

أسس هذا المعهد في عام 2018 ويعتبر أول معهد من نوعه في العراق يخصص بحوثه ودراساته حول الفيدرالية استناداً الى ما جاء في الدستور العراقي لعام 2005 في الفصل الأول/ الاقاليم في المواد (116، 117، 118، 119، 120، 121)
وتقوم فكرة تأسيس المعهد على فرضية تتضمن ثلاثة منطلقات:

الأول:
أن هناك علاقة جدلية بين الفدرالية وحق تقرير المصير تقتضي الحرص على احترامها عند تبني النظام الفدرالي، لاسيما في الحالة العراقية.

الثاني: أن الفدرالية تستند الى قواعد وشروط خاصة لنجاح تطبيقها لا يمكن تجاهلها والادعاء بالعمل وفقاً للمنهج الفدرالي التوافقي.

الثالث: ان دراسة معطيات الواقع العراقي تشير الى أن تبني الفدرالية كخيار استراتيجي يعد أمراً ضرورياً لبناء دولة تحتوي جميع المكونات العراقية وتعيد الثقة لعلاقات هذه المكونات بعضها بالبعض الآخر وجعله دولة مؤثرة وفريدة في محيطها الاقليمي والدولي.
فالفدرالية استناداً الى مفهومنا تكاد تجمع على مجموعة من السمات يمكن حصرها بما يأتي:

1. ان الفدرالية تمثل صيغة من صيغ الحكم في دولة عصرية حديثة.
2. ان نظام الحكم الفدرالي ينتمي الى ما يسمى بالأنظمة الديمقراطية، ولا يمكن لفدرالية حقيقية أن تتحقق ضمن نظام استبدادي او تسلطي، لأن مفهوم اقتران الحرية بالفدرالية لا يمكن انكاره بأي شكل من الاشكال.
3. ترتبط الفدرالية بالدولة المركزية ضمن اتحاد فدرالي، ولا تعني التقسيم او الانفصال.
4. ان الاتحاد في ظل الدولة المركزية يكون اختيارياً وليس قسرياً.
5. يتميز المجتمع الذي تطبق فيه الفدرالية بتنوعه الاثني أو الديني أو القومي.
فالغاية التي نسعى الى تحقيقها حسب ما تم تأسيس المعهد من أجله، تطبيق الفدرالية تنفيذاً وتطبيقاً لأحكام الدستور كونها تشكل إطاراً مناسباً لنظام سياسي ديمقراطي لما توفره من مستوى اقليمي للحكم يأتي بعد المستوى الاتحادي.

1. انها تعالج الصراعات الناشئة في الدول التي تتميز بالتنوع والتعددية الاجتماعية (اثنية، دينية، طائفية)، إذ أن كل جماعة تتمسك بديانتها ولغتها وأفكارها وطرائقها، ومجتمع بهذه الصورة هو مجتمع تعيش ضمنه مختلف قطاعات المجتمع جنباً الى جنب، ولكن بإدارة لا مركزية داخل الوحدة السياسية الواحدة، وانكار وجود هذه الصراعات بين المكونات المختلفة من شأنه أن يرفع هذه الصراعات بينها الى درجة تهدد وحدة المجتمع بالتشظي والتفتت، لأن الولاءات الأولية لما كانت شديدة الصلابة فمن المستبعد أن تنجح أية محاولة لاستئصالها (بحجة الوحدة الوطنية)، لا بل ان من شأن محاولة كهذه أن تؤدي الى نتائج عكسية، وربما نشطت التماسك القطاعي الداخلي والعنف بين القطاعات بدلاً من التماسك الوطني، ولتجاوز مثل هكذا مصير مجهول تطرح الفدرالية نفسها خياراً ناجحاً يجسّر العلاقة ويعيد الثقة بين القطاعات.
2. تعزيز المنافسة والابتكار على المستوى المحلي وتشجيع النشاط الانتاجي من خلال منع أعمال النهب والسلب التي يمكن للحكومة المركزية أن تمارسها.
3. تعزيز الأمن الوطني في الدولة التي تتعدد أطيافها الاجتماعية وتواجه ضغوطاً من القوى المتطرفة.
4. تمثيل الاقليات بشكل أفضل، لأن الديمقراطية التنافسية المستندة الى حكم الاكثرية الانتخابية قد تغلق الطريق أمام هذه الجماعات بشكل دائم فلا يكون لها دور في الحكومة المركزية، في حين تعزز وجودها ودورها في ظل الحكم الفدرالي.
5. حماية الوحدة الوطنية ومنع التقسيم، فالفدرالية قادرة على تحقيق مصالحة بين القومية والديمقراطية في الدول متعددة القوميات من خلال منح المناطق التي تتركز فيها الأقليات السلطة الذاتية لادارة شؤونها المحلية، كتأمين حقوقها اللغوية والثقافية وممارسة شعائرها الدينية، وحمايتها من انتقادات أو تدخلات القومية التي تشكل الأغلبية.